إدريس الجعيدي السلوي

316

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

ست عشرة بلقظة ، كورته سبع عشرة مائة إبرة ، عمارته ثلاثة قناطير وأربعون ، ميزانه ثمانون طنا هكذا ذكر مهندسهم ، وهو لهدّ الأبراج والحصون ، والبابورات التي تصنع من الحديد ، في قطر يديه شبران حيث جعل في بورد ، والقراصير تسع بلقاضات حديد ، أحدثوا هذا المدفع يخرق ست عشرة بلقضة والبابور إنما يحمل منه واحدا فقط . . . « 1 » « 2 » . إكرام بعض التجار للباشدور باللوندريز « 3 »

--> ( 1 ) الصفحات من / 270 / إلى / 273 / فارغة . ( 2 ) قبل أن يغادر السفير الزبيدي لندن أدرك أن لا فائدة ترجى من وراء مذكراته مع اللورد دربي فوجه له الرسالة التالية : « . . . نطلب من كمال اعتناء الوزير المعظم أن يكتب كتابا للمنسطر بطنجة صارجان هاي يأذن له يعيننا في أمور ، وهي في الحقيقة قوانين تحصل منها المصلحة وعدم ما يكدر الخواطر بين الدول . . . وهذا المطلب الذي طلبناه من دولتكم الفخيمة بمثله سنطلب من الدولة الفرنصوية يكتبون للمنسطر الذي عندهم بطنجة لتكون الموافقة بين الدولتين إن شاء الله - 13 رجب 1293 ه » ، مجلة ( الوثائق 5 : 633 ) . وقد أخبر الزبيدي الحاجب السلطاني بطلبه نقل المذاكرات حول مشكلة الحماية القنصلية إلى طنجة فأجابه بالقبول « . . . وبعد فقد وصلنا كتابك الذي كتبته لنا من اللوندريز في تاريخ 13 رجب ، وعلمنا منه كيفية ملاقاتك مع سلطانة النجليز وما قابلتك به من الفرح والسرور اعتناء بجانب مولانا المؤيد المنصور ، كما علمنا ما دار بينك وبين وزيرهم في أمر الحمايات وما وعدك به من المساعدة والوقوف فيما فيه المصلحة ، ورفع الضرر على شرط موافقة الدول في ذلك ، وذكرت أنك لما رأيت أن الأمر فيها لا يتم إلا بطنجة طلبت منه أن يكتب لك لنائبهم بها فاستحسن ذلك وأنعم به ، وإنك عند تمام الكلام فيها وظهور وجه الفصل فيها تعلمنا بما يؤول إليه الأمر في ذلك . وقد انهينا ذلك كله لمولانا المنصور بالله وصار بباله الشريف ودعا أيده الله لك بخير . . . « في 13 شعبان 1293 ه . مفاوضات كانت كمقدمة لعقد مؤتمر مدريد سنة 1880 م . مجلة الوثائق 5 : 634 . ( 3 ) بعثت عصبة الطائفة اليهودية بالبلاد الإنجليزية إلى الزبيدي رسالة تلفت فيها نظره إلى إرهاق والي أزمور ليهودها ، وضيق الأحياء المخصصة لسكنى يهود الصويرة ، وتستوصى خيرا باليهود على العموم ، وقد كتب بخط شرقي وجمل ركيكة بتاريخ 25 يوليوز 1876 م بالإتحاف ج 2 : 298 بعد ما تحاور معهم الزبيدي ، غير أن الجعيدي لم يذكر تفاصيل هذا الحفل الذي أقاموه على شرف السفارة المغربية . . .